أظهر تقرير حديث صادر عن International Data Corporation أن سوق الهواتف الذكية العالمي شهد انخفاضًا ملحوظًا في الشحنات خلال الربع الأول من عام 2026، في أول تراجع من نوعه منذ عام 2023.
وبحسب البيانات، بلغ إجمالي الشحنات نحو 289.7 مليون جهاز، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 4.1% مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس تباطؤًا واضحًا في الطلب العالمي.
أسباب تراجع سوق الهواتف الذكية في 2026
حيث يمثل هذا التحول في الأحداث أول ربع سنوي يشهد نموًا سلبيًا منذ عام 2023، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى "النقص الحاد في إمدادات الذاكرة" الذي يؤثر على كل من الشحنات والطلب. كما سلط محللو مؤسسة IDC الضوء على ارتفاع تكاليف المواد، مما أجبر بعض الشركات المصنعة، مثل سامسونج، على اللجوء إلى رفع الأسعار .
ترتيب شركات الهواتف الذكية عالميًا 2026
كانت سامسونج العلامة التجارية الرائدة من حيث شحنات الأجهزة خلال تلك الفترة، حيث بلغت شحناتها ما يقدر بـ 62.8 مليون جهاز وحصة سوقية قدرها 21.7%. ويشير محللو مؤسسة IDC إلى الطلب القوي على هاتف Galaxy S26 Ultra، إلى جانب الإطلاق السابق لهاتفي Galaxy A367 وA57، واللذين من المتوقع أن يكونا محركين رئيسيين لزيادة مبيعات العلامة التجارية طوال العام.
احتلت آبل المركز الثاني بشحنات بلغت 61.1 مليون وحدة وحصة سوقية قدرها 19.6%. ولا تزال سلسلة آيفون 17 تحظى باهتمام المستهلكين، وشهدت نموًا ملحوظًا في الصين. وكانت آبل وسامسونج العلامتين التجاريتين الوحيدتين ضمن قائمة الخمسة الأوائل اللتين حققتا نموًا إيجابيًا على أساس سنوي من حيث الشحنات والحصة السوقية.
احتلت شركة شاومي المركز الثالث بشحنات بلغت 33.8 مليون وحدة، أي أقل بـ 8 ملايين وحدة عن الربع الأول من عام 2025، وحصة سوقية بلغت 11.7%. وجاءت شركة أوبو في المركز الرابع بشحنات بلغت 30.7 مليون وحدة وحصة سوقية بلغت 10%، بينما اختتمت شركة فيفو القائمة بشحنات بلغت 21.2 مليون وحدة وحصة سوقية بلغت 7.5% من السوق العالمية.
توقعات سوق الهواتف الذكية خلال الفترة القادمة
يتوقع محللو مؤسسة IDC، في ضوء التوقعات المستقبلية، أشهراً مضطربة لسوق الهواتف الذكية، حيث ستستمر أزمة رقائق الذاكرة الحالية في الضغط على متوسط أسعار البيع. ستكون الأسواق المتقدمة، كالولايات المتحدة، أقل تأثراً بارتفاع الأسعار، بينما من المرجح أن تشهد الأسواق الناشئة، التي تركز على الأجهزة التي يقل سعرها عن 200 دولار، انخفاضاً في الطلب. ومن المتوقع أن تستقر أسعار الذاكرة في النصف الثاني من عام 2027.
