بعد مسيّرة الحوثي .. ابنة صدام حسين توجه رسالتين للعرب وإيران

شهدت المنطقة العربية جدلًا واسعًا بعد إعلان التحالف العربي بقيادة السعودية عن اعتراض طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه أجواء مكة المكرمة. ورغم نفي الحوثيين استهداف المدينة المقدسة، فإن الحادثة أعادت إلى الواجهة قضية أمن الحرمين الشريفين باعتبارها خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.

تصريحات رغد صدام حسين، ابنة الرئيس العراقي الأسبق، جاءت لتؤكد أن أي تهديد لمكة المكرمة هو اعتداء على جميع المسلمين، مشيرة إلى أن استمرار تغذية الفتن في المنطقة يهدد استقرارها ويستدعي موقفًا عربيًا موحدًا.

وقالت ابنة صدام حسين في تدوينة على صفحتها بمنصة إكس (تويتر سابقا): "مكة المكرمة ومقدساتها مقامٌ مصون، وأي تهديد لأمنها أو سلامة قاصديها عدوانٌ جسيم على مقدسات المسلمين جميعاً.. على إيران أن تدرك أن تأجيج الفتن ودفع الإخوة للاقتتال يهددان أمن المنطقة واستقرارها، وعلى العرب توحيد مواقفهم لردع العدوان وحماية بلداننا من السموم الصفراء".

وكان المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، في تدوينة على منصة إكس (تويتر سابقا) قائلاً : "تمكنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي من اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة معادية أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة، وتم اعتراض المسيرة المعادية في جنوب مدينة مكة المكرمة".

من جانبه، أوضح التحالف أن هذه ليست المحاولة الأولى، مذكرًا بمحاولة سابقة عام 2017 حين أُطلق صاروخ باليستي باتجاه مكة. ووصف المتحدث باسم التحالف هذه الأفعال بأنها "وصمة سوداء" في سجل الانتهاكات، معتبرًا أن الهدف منها إثارة مشاعر ملايين المسلمين وترويع ضيوف بيت الله الحرام.

وأضاف اللواء الركن تركي المالكي أن "هذه المحاولة العدائية والإرهابية تعد المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد محاولتها الأولى بإطلاق صاروخ باليستي بتاريخ 27 يوليو/ تموز 2017، ولا يمكن وصف ذلك إلا بالعمل المشين في محاولة استهداف مهبط الوحي وأرض الرسالة ومهوى أفئدة الملايين من المسلمين من شتى الدول، ومحاولة لترويع الآمنين من ضيوف بيت الله الحرام والإضرار بالمواطنين والمقيمين، كما أن هذه المحاولة العدائية ستبقى وصمه سوداء في سجل انتهاكات الميليشيا الحوثية الإرهابية المتطرفة باعتبارها فعل متعمد لاستثارة مشاعر ملايين المسلمين".

وأكد ايضًا أن "أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر"، وأضاف أن قيادة التحالف "لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة تجاه الميليشيا الحوثية الإرهابية".

وبين الاتهامات والنفي، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن ضمان حماية المقدسات الإسلامية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتنامي استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ كأدوات ضغط سياسي وعسكري؟

إن ما حدث يسلط الضوء على ضرورة تعزيز التعاون الأمني والدبلوماسي بين الدول العربية والإسلامية، ليس فقط لحماية أراضيها، بل أيضًا للحفاظ على قدسية الأماكن التي تمثل رمزًا روحيًا لمليارات المسلمين حول العالم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال